السيد علي الحسيني الميلاني
339
نفحات الأزهار
فأدخلنا . . . فوقفنا وسلمنا فرد السلام وأمر لنا بالجلوس . . . " . " ثم قال . . . إن أمير المؤمنين أراد مناظرتكم في مذهبه الذي هو عليه والذي يدين الله به ، قلنا : فليفعل أمير المؤمنين وفقه الله . فقال : إن أمير المؤمنين يدين الله على أن علي بن أبي طالب خير خلفاء الله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأولى الناس بالخلافة له . قال إسحاق : فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن فينا من لا يعرف ما ذكر أمير المؤمنين في علي ، وقد دعانا أمير المؤمنين للمناظرة . . . من أين قال أمير المؤمنين : إن علي بن أبي طالب أفضل الناس بعد رسول الله وأحقهم بالخلافة ؟ " قال : " يا إسحاق أتروي حديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قد سمعته وسمعت من صححه وجحده . فقال : فمن أوثق عندك ؟ من سمعت منه فصححه أو من جحده ؟ قلت : من صححه . قال : فهل يمكن أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم مزح بهذا القول ؟ قلت : أعوذ بالله . قال : فقال قولا لا معنى له ، فلا يوقف عليه ؟ قلت : أعوذ بالله . قال : أفما تعلم أن هارون كان أخا موسى لأبيه وأمه ؟ قلت : بلى . قال : فعلي أخو رسول الله لأبيه وأمه ؟ قلت : لا . قال : أوليس هارون نبيا وعلي غير نبي ؟ قلت : بلى .